مؤسسة آل البيت ( ع )
112
مجلة تراثنا
ولكن المؤسف حقا هو تسرع بعضهم في كثير من الأحيان والحكم بوضع الحديث بمجرد ضعف سنده ، وكثير منهم يحكم بذلك لأنه وجد قولا لأحد العلماء بشأن ذلك الحديث نفسه بأنه ( لا يصح ) مع أن قولهم عن أي حديث : ( لا يصح ) ليس أكثر من إخبار بعدم الثبوت ، مع أنه لا يلزم من هكذا إخبار إثبات العدم . قال الزركشي : " بين قولنا ( موضوع ) وقولنا ( لا يصح ) بون كثير ، فإن في الأول إثبات الكذب والاختلاق ، وفي الثاني إخبارا عن عدم الثبوت ولا يلزم فيه إثبات العدم ، وهذا يجئ في كل حديث قال فيه ابن الجوزي ( لا يصح ، ونحوه ) " ( 1 ) . وعلى أية حال فإنا سوف نذكر جملة من الأخبار الضعيفة الإسناد التي نبه الشيخ الطوسي ( قدس سره ) على ضعفها سندا لضعف أحد رواتها ولم يحتج بها في كتابيه التهذيب والاستبصار ، وعلى النحو الآتي : 1 - ما جاء في الاستبصار في باب المتصيد يجب عليه التمام أم التقصير : " فهذا خبر ضعيف وراويه السياري ، وقال أبو جعفر بن بابويه ( رحمه الله ) في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر : استثنى منه ما رواه السياري ، وقال : لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه ، وما هذا حكمه لا تعترض به الأخبار التي قدمناها " ( 2 ) . 2 - وفي باب عدة المتمتع بها إذا مات عنها زوجها : " فهذا الخبر ضعيف جدا ، لأن راويه أحمد بن هلال ، وهو ضعيف على ما تقدم القول
--> ( 1 ) قواعد التحديث : 123 رقم 36 . ( 2 ) الاستبصار 1 / 237 ح 846 باب 138 .